ابن عربي

143

الفتوحات المكية ( ط . ج )

ما يضاف إلى ذلك من كون كل واحد موضعا لشهوته والتذاذه . وقد تبلغ المرأة في الكمال درجة الرجال ، وقد ينزل الرجل في النقص إلى ما هو أقل من درجة النقص الذي للمرأة ، وقد يجتمعان في أحكام من العبادات ويفترقان . ( الغالب فضل عقل الرجل على عقل المرأة ) ( 121 ) غير أن الغالب فضل عقل الرجل على عقل المرأة ، لأنه عقل عن الله قبل عقل المرأة ( عن الله ) ، لأنه تقدمها في الوجود . والأمر الإلهي لا يتكرر . فالمشهد الذي حصل للمتقدم لا سبيل أن يحصل للمتأخر ، لما قلنا : من أنه - تعالى - لا يتجلى في صورة مرتين ولا لشخصين في صورة واحدة . للتوسع الإلهي . وهذه هي الدرجة التي يزيد بها الرجل على المرأة . وأين الكل من الجزء ؟ وإن لحقه في الكمال ، ولكنه كمال خاص . كما يلحق بعض أعضاء الإنسان ، إذا قطع في الدية تلف الإنسان ، في كمالها